رقم قياسي جديد في البناء: مؤشر إنتاج المباني يصل إلى أعلى مستوى تاريخي
وصل مؤشر إنتاج المباني في شهر يناير إلى أعلى مستوى له في التاريخ. وأفاد العاملون في هذا القطاع أن مع زيادة الطلب وإشارات خفض أسعار الفائدة، بدأ المطورون بالتحرك لزيادة العرض.
وفقاً للإحصاءات الصادرة عن مركز الإحصاء التركي (TÜİK)، فإن مؤشر إنتاج البناء في يناير ارتفع بنسبة 15.5 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا الارتفاع يُعد الأعلى خلال الأشهر التسعة الماضية.
كان هذا المؤشر قد بلغ 17.9 بالمائة في أبريل 2024 لكنه شهد تقلبات في الأشهر التالية.
من بين المؤشرين الرئيسيين اللذين يشكلان هذه البيانات، لفت مؤشر إنتاج المباني الأنظار بعد تسجيل رقم قياسي جديد. وبلغ المؤشر المعدل موسمياً والمصحح تأثيرات التقويم في يناير 152.1 نقطة، وهو أعلى رقم منذ بدء نشر هذه البيانات في يناير 2017.
وبهذا، وصل مؤشر إنتاج المباني إلى أعلى مستوى له منذ 97 شهراً. وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في ديسمبر 2024 بـ144.9 نقطة وفي يناير 2018 بـ138 نقطة.
شدد العاملون في قطاع البناء على أن ارتفاع مبيعات المساكن منذ النصف الثاني من العام الماضي وحتى الآن ساهم في زيادة الإنتاج. كما أشاروا إلى أن بدء خفض أسعار الفائدة وتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال هذا العام من العوامل التي تدعم زيادة الإنتاج.
من جهة أخرى، فإن انخفاض الزيادة السنوية في تكاليف البناء إلى 26.61 بالمائة في يناير وتسجيل أدنى رقم خلال 49 شهراً كان أيضاً محفزاً لزيادة الإنتاج.
زيادة إنتاج المساكن؛ إشارة إلى تحسن العرض
رئيس جمعية المقاولين ومطوري العقارات (İNDER)، Engin Keçeli وصف تسجيل هذا الرقم القياسي في مؤشر إنتاج المباني وارتفاع مؤشر إنتاج البناء إلى أعلى مستوى خلال 9 أشهر بأنه "تطور إيجابي ومهم" لهذا القطاع.
قال Keçeli: «المطورون عادوا مجدداً إلى البناء. نحن مضطرون لزيادة الإنتاج لأنه في السنوات الأخيرة انخفض بشدة. إذا لم ننتج، فلن نجد شققاً للبيع بعد الخريف. مع استمرار انخفاض أسعار الفائدة، نتوقع أن تشهد مبيعات المساكن طفرة كبيرة في النصف الثاني من العام.»
وأكد Keçeli أن إنتاج المساكن يجب أن يرتفع بشكل ملحوظ لأن الإنتاج الحالي لا يلبي الطلب. وأضاف: «هناك طلب ويجب علينا زيادة العرض. هذه البيانات هي أيضاً مؤشر على هذا الاتجاه. كل من الإنتاج والمبيعات سيرتفعان، وجميع المطورين يستعدون حالياً لمواجهة الطلب النشط في السوق.»
ازدهار الطلب ونفاد المخزون يحفزان المطورين على زيادة الإنتاج
Mustafa Ekiz من منصة العقارات والبناء ذكر أيضاً أن اتجاه خفض أسعار الفائدة أدى إلى رفع توقعات التضخم وبالتالي استمرار نمو مبيعات المساكن.
وأوضح أن مبيعات المساكن زادت بشكل مستمر منذ النصف الثاني من العام الماضي وأضاف: «أحد الأسباب الرئيسية لهذا النمو هو تحويل أموال المواطنين من الأسواق مثل الذهب، والودائع المصرفية، والعملات الأجنبية نحو سوق العقارات.»
وأشار Ekiz إلى أنه تم بيع ما يقرب من مليون و158 ألف وحدة سكنية خلال الأشهر الثمانية الماضية، وقال: «الآن المخزون القائم قد نفد، وثلثا هذه المبيعات كانت للوحدات المستعملة. لهذا السبب، من الضروري زيادة إنتاج الوحدات الجديدة، ونحن نشهد حالياً تحركاً من قبل المطورين في هذا الاتجاه.»
وأوضح أن تركيا تحتاج سنوياً إلى إنتاج حوالي 800 ألف وحدة سكنية، لكن الإنتاج الحالي أقل من هذا الرقم، مضيفاً: «حيوية الطلب، نفاد المخزون، وتباطؤ وتيرة زيادة تكاليف البناء حفزت المطورين على زيادة الإنتاج.»







