الابتعاد عن السياسة في الغناء
صرّحت مارال (Maral) بأنها واجهت أحيانًا ضغوطًا بسبب موقفها المحايد من السياسة في مسيرتها الفنية. وأكدت أنها تقدّم موسيقاها برؤية عالمية وترفض توجيه رسائل استفزازية تقوم على الهوية والسياسة.
المغنية المولودة في Bingöl حلّت ضيفة على برنامج «خبر بهانه» (Haber Bahane) مع المُقدّم غوكاي كالايجيوغلو (Gökay Kalaycıoğlu) في استوديو Haberler.com. وخلال الحوار أدلت بتصريحات لافتة حول الهوية والموسيقى والمجتمع.
حدود واضحة على الهواء
أشار كالايجيوغلو إلى ضرورة التمييز بين إبراز فسيفسائية تركيا من دون المسّ بالهوية، وبين توظيف الهوية في سياسة استفزازية. وأكدت مارال بدورها تمسّكها بالابتعاد عن هذا النهج.
«التشديد على أن تركيا لوحة فسيفسائية من دون التفريط بالهوية أمر، وممارسة سياسة تحريضية على قاعدة الهوية أمر آخر.»
«كنت دومًا ضد ذلك.»
«لا سياسة في قاموسي»
«لا، لا؛ ربما لاحظت ذلك. إطلاقًا. أعلم أن الموسيقى عالمية وبرأيي الفنان الحقيقي ليست له لون أو هوية أو موقف ثابت. عندما كنت في الابتدائية قالت معلمتي: إن أردتِ مواصلة هذا الطريق فعليكِ إما أن تكوني بلا شخصية أو أن تكوني ثنائية الشخصية. لم أفهم قصدها آنذاك؛ وبعد سنوات أدركتُ أنه على المسرح يجب أن تكوني فنانة فقط. حتى لو كان لديكِ حزن أو فرح أو صراع أو قضية، فلا مكان لها على الخشبة، لأن أمامك جمهورًا وعليك دائمًا أن تقدّمي الأفضل. أما خارج المسرح فأنتِ شخص مختلف، امرأة بهويتها ومبادئها وحدودها. لا أخلط هويتي الشخصية بالمسرح، وأُبدي موقفي إذا تحوّل الأمر إلى تحزّب، لأن المسرح مكان مختلف؛ هناك قضية لقمة العيش، وأنا أهتم بعملي فقط.»
انتقادات وتحذيرات
سألها المذيع إن كانت قد تعرّضت لانتقادات أو ضغوط لأنها لا تُدخل السياسة في عملها وتتجنّب الاستفزاز، وإن كانت وصلتها رسائل من نوع «كيف تكونين كردية أو زازاية ولا ترفعين شعارات؟» وما إذا كانت قد تعرّضت للتهديد.
«لا أستطيع القول إنني تعرّضتُ لكثير من التهديدات، لكنني بالتأكيد تلقيت تحذيرات. قال لي البعض لماذا لا تفعلين هذا؟ افعليه. لكنني صوليست واعية وأعرف دائمًا ماذا أفعل وأين. لم تكن لدي أي قضية سياسية أصلًا. أردتُ أن يسمع العالم كله أغنيتي ويعرفها، ولحسن الحظ حققت ذلك.»
رحلة المهنة من Bingöl إلى لندن
قالت مارال إنها، ومنذ طفولتها، واجهت اعتراض عائلتها وهي تسعى للدراسة في المعهد الموسيقي، ورسمت طريقها عبر الغناء في حانات الأغاني الشعبية. وأوضحت أنها نقلت موسيقاها إلى منصات دولية.
وأضافت أنها خلال سنوات إقامتها في لندن سنحت لها فرصة تقديم الموسيقى التركية لجمهور أجنبي، ما ساعد في توسيع قاعدتها الجماهيرية خارج البلاد.









