فوندا آرار (Funda Arar) تنتقد بقسوة عالم السوشيال ميديا: «عودوا إلى أنفسكم»
أعربت النجمة التركية فوندا آرار (Funda Arar)، إحدى أبرز أصوات موسيقى البوب في تركيا، عن استيائها الشديد من المحتوى المتشابه والاستعراضات الزائفة للسعادة على مواقع التواصل الاجتماعي، رافعةً ما يشبه راية التمرّد. وانتقدت آرار كل مظاهر التصنّع في القطاع، من مشاركة تفاصيل الطعام والشراب، إلى الألعاب المصطنعة على المنصات الرقمية، وصولًا إلى التفاعلات الوهمية في صناعة الموسيقى.
في السنوات الأخيرة، بات الجميع تقريبًا يحمل هاتفه بيده، وكأنه تحوّل إلى «عارض حياة». من أين هو؟ ماذا يأكل؟ وأمام أي منظر يحتسي قهوته؟ كل شيء أصبح واجهة مؤقتة للعرض.
وهنا بالضبط، ألقت فوندا آرار، على حدّ وصفها، «قنبلة واقع» في قلب هذا العالم السطحي. الفنانة لم تعد قادرة على التزام الصمت أمام البنية المفرغة والمتشابهة للعالم الرقمي.
في الحقيقة، فإن ذلك «الضيق» الذي عبّرت عنه فوندا آرار، هو انعكاس لإرهاق جماعي نشعر به جميعًا في أعماقنا، لكننا نعجز عن التعبير عنه بصوت مرتفع.
وقالت فوندا آرار: «سئمت من مواقع التواصل الاجتماعي، كل شيء أصبح متشابهًا»، منتقدةً هذا الروتين الخالي من الروح. أليست محقّة؟ إلى متى يمكننا تحمّل رؤية نفس الحياة المفلترة ونفس ألعاب «السعادة؟» يومًا بعد يوم؟
انتقاد فوندا آرار لدائرة «أنا هنا، أنا هناك، أكلت هذا وشربت ذاك» جاء بعبارتها القصيرة والحاسمة «وماذا بعد؟»، وكأنه صفعة مباشرة لكِبر العصر الرقمي. بهذا السؤال البسيط، وضعت الجميع أمام المرآة: ماذا يضيف كل هذا الاستعراض وكل هذا السعي وراء الإعجاب؟
يمكن اعتبار هذا الموقف من فوندا آرار دعوة صريحة إلى «الصحوة» لكل من يعتقد أن الحياة محصورة داخل شاشة. موقفها أعاد التأكيد على أن القيمة الحقيقية تكمن في الصدق لا في الاستعراض، وفي النوعية لا في الكمية.
وبعد انتقادها لفوضى المحتوى على مواقع التواصل، وجّهت فوندا آرار أنظارها هذه المرة إلى منصات الموسيقى الرقمية. وأعربت عن شكوكها بشأن مصداقية أرقام الاستماع على منصات مثل سبوتيفاي (Spotify)، منتقدةً بشدة ما يُعرف في الوسط الفني باسم «ضخّ البوتات» أو التفاعلات الوهمية.
ولفتت فوندا آرار الانتباه إلى غرابة أرقام الاستماع لدى بعض زملائها قائلة: «تنظر فتجد مغنين أتراك دخلوا قائمة الأكثر استماعًا في القارة القطبية الجنوبية أو في إندونيسيا. بالله عليكم، كم عدد الأتراك الذين يعيشون هناك ليستمعوا إلى موسيقانا؟»، مشيرةً إلى وجود أمور مريبة تجري على سبوتيفاي.










